السيد الخوئي

80

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

س ( 191 ) هناك مزرعة كبيرة لوالدي انتقلت إلى الورثة وتحتاج إلى بعض المصارف إلى أن تباع ، ولديّ أموال للورثة ، فهل يجوز أن يصرف من أموالهم بالنسبة ، أي بمقدار حصصهم ، علماً أن بعض الورثة لا يجيز الصرف من حقه ويطالب ببيع المزرعة فوراً ، مع أن ذلك ليس بمقدوره ؟ فهل تترك المزرعة للخراب أم تعمر ؟ وعلى فرض أنني عمرتها فهل أتحمل ذلك من عندي مع عدم رضا بعض الورثة ؟ تصير المزرعة بعد موت الأب ملكاً للورثة ، لكل حصته منها حسب المقرر في الشرع . فإن رضي جميعهم بالصرف عليها من أموالهم فلا بأس ، وإن اختلفوا في ذلك أعطي كل منهم حصته منها وهو يعمل بحصته ما يشاء ، واللَّه العالم . س ( 192 ) ولو كان مؤمن سمع من بعض أهل العلم جواز التصرف في مال المرتد وعمل وتصرف ، فما ذا عليه الآن ؟ هو ضامن لما أخذه من المال ؛ لأن المال إما مال الورثة ، أو مال المرتد الذي حصله بعد الارتداد وهو محترم ، واللَّه العالم . س ( 193 ) رجل توفاه اللَّه ولم يورث أبناء وكان وارثوه أخاً لأبيه وأمه واختاً لُامه وزوجته ، علماً بأن زوجته قد تركته وهو على فراش المرض وهو شبه مغمى عليه . السؤال : بعد أن توفاه اللَّه جاءت زوجته تحمل ورقة يذكر فيها بأن زوجها قد باعها بيت سكناه ، علماً بأن البيت لا يملك إلّا نصفه والنصف الآخر عائد لأخيه من أبيه وأمه . ومن ناحية أخرى ، فقد ذكر في صيغة المبايعة بأن زوجها لم يقبض الثمن . أقول : ممّا يدل على أن المبايعة صورية ، فما ذا يرى سماحتكم ؟ هل البيع صحيح ، علماً بأن نص المبايعة تقول : إن البائع قد قبض الثمن ؟ فهل عدم قبض البائع للثمن يبطل المبيع ؟ ما ترك الميت فهو لورثته ، ولا يثبت البيع إلّا إذا قامت البينة على ذلك ، أو أقر الورثة بالبيع ، وإذا أقر بعض الورثة بالبيع نفذ إقراره في حصته ، واللَّه العالم .